Saturday, January 10, 2009

مقال منقول

--------------------------

كلام علمي و جد و عليه ادلة مقنعة
صواريخ المقاومة العبثية اقوى من طائرات الــ
f16

تخيل ان عم ابو بشلة قرر انشاء فريق كرة قدم
و لان الفريق اصلا مكون من زكي مطاوي و عوض جنح و سعدون المعتوه
و المدير الفني هو الفشلة
طبعا لا يمكن نتخيل ان الفريق ممكن ينجح او يكسب او يدخل الدوري الممتاز
عم ابو بشلة حب يعمل دعاية للفريق فكلف شعبان عبد الرحيم انه يعمل اغنية يتحدى فيها فريق الاهلي انه يلاعب فريق ابو بشلة

الاهلي قرر يلعب مع ابو بشلة مباراه التحدي (غلطة عمره) طبعا الاهلي فاهم حكمة الكابتن لطيف (الكورة اجوان) ...

بينما ابو تريكة مستلم مرمى فريق ابو بشلة و شغال احراز اهداف هو و اصحابه

طبعا فريق ابو بشلة قرر ينفذ خطته في اللعب و بكل قوة
فتم رشق ابو تريكة في ظهره بمطواه قرن غزال اثناء اللعب
الحكم فكر ينهي المباراه لكن فريق ابو بشلة ضغط عليه
و بدا لاعبي الاهلي يخرجوا من الملعب على نقالات
و قبل نهاية المباراه بدا بلطجية ابو بشلة في تهديد الحكم لالغاء الـ17 هدف لصالح الاهلي و احتساب اعداد المصابين من فريق الاهلي باعتبارها مكاسب حقيقية على الارض استطاع من خلالها فريق ابو بشلة انه يثبت جدارته و يخرج 7 لاعبين من الاهلي على نقالات و ربما لا يستطيعون اللعب بعد ذلك طول عمرهم

ربما استطاع ابو بشلة تكسيح الاهلي و ربما زور النتائج و اخد الكاس تحت تهديد السلاح
لكن الحقيقة ان فريق ابو بشلة خسر مباراه كرة القدم و كسب في البلطجة


لنفهم من المنتصر و الخاسر في اي لعبة لازم نفهم قواعد اللعبة


لو طبقنا هذا الكلام على ما يحدث في فلسطين و طبقنا نظرية د/عبد الوهاب المسيري الذي انفق هو و فريق من الباحثين 25 سنة من عمرهم في كتابة موسوعة عن الصهيونية ليعرفنا كيف نضربها في مقتل
نجده انتهى من بحثه بعبارة واحدة لو فهمناها صح و حتى لو كسلنا نقرا موسوعة الصهيونية فاننا نستطيع هزيمة الصهيونية في اقل من 20 سنة (كما تنبا بذلك الشيخ ياسين الذي قرر ان دولة اسرائيل لن تشرق عليها شمس عام و 2027 و عندما راجعه احد الصحفيين في هذا قبل استشهاده رد عليه بانه اكثر تشاؤما من بعض مفكري و قيادات و علماء الصهاينة الذين يشككون في تجاوز الدولة العبرية عام 2017 )

نعود الى خلاصة المسيري
هذه الخلاصة هي
"الصهيوني اتى من انحاء العالم الى فلسطين ليعيش حياه افضل من التي يمكنه ان يعيشها في اوربا و امريكا
و ان الصهيوني الذي يقتنع بالفعل ان المقاومة مستمرة و قادرة على ازعاجه مجرد ازعاجه بتهشيم زجاج سيارته او اسماعه دوي انفجار كل مدة من الزمن او ارغامه على المبيت في الملاجئ بعض الايام من كل سنة فان اقتنع الصهيوني ان هذا الوضع سيستمر لا امل في انهائه فانه لا يتردد مطلقا في الهجرة من فلسطين و تركها للابد
و على من يريد رصد نجاح المقاومة او فشلها ان يتجنب النظر لاعداد القتلى عندنا و عندهم لان الطبيعي في كل تاريخ الحروب و المقاومة في العالم فان الطرف المستعمر كانت خسائره المادية اقل كثيرا من الشعوب المقاومة

و لكن لو اردنا قياس مدى نجاح المقاومة فعلينا البحث عن ارقام اخرى اكثر دلالة
ما هي هذه الارقام
ارقام الهجرة التي توقفت و التي لم تكن تنقطع قبل الانتفاضة و في فترات هدوئها
ارقام الصهاينة الحريصين على التجنس بجنسيات اجنبية بجوار الجنسية السرائيلية رغم ان هذا كان من المحرمات في العقيدة و الفكر الصهيوني لكن الواقع ان ما يقارب ثلث الصهاينة حاليا يحملون جنسيات و جوازات سفر اجنبية
ارقام من يقضون الاعياد بما فيها الاعياد اليهودية خارج حدود فلسطين بينما كان اليهود حتى وقت قريب من كل انحاء العالم يقضون الاعياد المقدسة في فلسطين
في مقابل ازياد الرغبة الفلسطينية في صلاة العيد في ساحات المسجد الاقصى رغم التهديد ااسرائيلي بالقصف

ارقام المتهربين من التجنيد
متابعة اعلانات و تسهيلات البنوك الاسرائيلية لشراء عقارات في امريكا و اوربا (فرنسا تحديدا) و بالتقسيط مما يعني اعداد كل مستوطن صهيوني لمكان بديل حالة استمرار المقاومة و ان هذه اصبحت رغبة منتشرة ما بين الصهاينة
اعداد من يحملون الجنسية الاسرائيلية اسما بينما يعيشون اغلب اوقات السنة خارج فلسطين
الاعفاءات الضريبية و التسهيلات و الخدمات المجانية التي يتم رشوة المستوطنين بها للاقامة في المدن التي تطالها اعمال المقاومة (الصواريخ العبثية كما نقول عنها)
و من ضن معايير المسيري لقياس عمر الدولة الصهيونية بحثه في النكتة الاسرائيلية و قد كان له في هذا بحث طريف منه هذه النكتة
و من النكات المتداولة في الشارع السرائيلي نكتة تقول
طبيب يسال المريض ما مهنتك
المريض : كاتب
الطبيب: في اي المجالات تكتب
المريض : مستقبل دولتنا
الطبيب : اذن انت تكتب قصص قصيرة
"


انتهى ما لخصته بتصرف من كلام المسيري في خلاصات بحثه عن نقطة ضعف هذه الدولة وشيكة الزوال
هل كلام المسيري مجاملة لحماس او لغيرها من الفصائل
هل هو كلام غير علمي و ان الرجل اضاع عمره في اوهام
هل قيادات الاستخبارات في امريكا و اسرائيل لا يهمها هذا الكلام و تعتبره فلسفة و كل ما يهمها هو قتل اكبر عدد من الطرف الاخر دون حساب جدوى

ليست هذه هي الحقيقة
الحقيقة ان الامريكان و الاوربيين و الصهاينة يحسبون الامور بحسابات اكثر فلسفة و تعقيدا مما نتخيل

الدليل
ايام ازدهار المقاطعة تعرضت شركة كوكاكولا مصر لخسائر فادحة قدرت بثلثي راس المال و نشر هذا في اعلانات رسمية في الاهرام و غيرها
و بحسابات الربح و الخسارة كان يجب انسحاب كوكاكولا من السوق المصرية لكن الواقع انه تم دعم الشركة بعدة ملايين لتستمر في السوق المصري برغم الخسائر
اي ان هناك حسابات اخرى غير مشروع خاسر او كسبان

و لقد قرات مرة مقال مترجم عن انزعاج دوائر الاستخبارات في امريكا و اسرائيل لان المقاطعة حققت اقصى نجاح لها في سلع الاطفال مما جعلهم يخرجون بنتيجة ان الجيل القادم (من كانوا اطفال عام 2000) هو جيل اكثر شراسة و اكثر رغبة في المقاومة في حين ان الجيل الجديد في اسرائيل اسرع مللا من قصة تاسيس الدولة و كفاح الاباء و اكثر تهربا من الجندية و اكثر رغبة في الحياة الرغدة البعيدة عن المشكلات من الجيل الذي اسس الدولة
اذن هناك حسابات اخرى
غير حسابات الاعلام العربي الساذج الذي يكتفي بتغطية اخبارية سطحية تقول لنا مات عشرة هناك مقابل 400 عندنا و كان النتيجة النهائية للمعارك ستتحدد بعدد القتلى من الطرفين

الواقع يقول
ان كل اسرة فلسطينية يموت لها طفل او شيخ في فلسطين فانها تزداد تمسكا بالارض (الام الفلسطينية تقول عايزة اموت بجوار اولادي)

الاسرة الاسرائيلية التي يتعرض زجاج منزل جيرانها للكسر تفكر بجدية في الهجرة من الدولة المزعومة و لا يثنيها عن قرارها الا وعود السياسيين الصهاينة عن خطط جديدة لنزع فتيل المقاومة او طرح مبادرة عربية جديدة للسلام
و قد اثبت المسيري رحمه الله هذا بجداول و احصاءات عن نسب الهجرة و الاستيطان و ارتباطها بمواسم المقاومة و مبادرات السلام او الاستسلام

و نخلص مما سبق
طائرات الـ
f16
اثبتت ان الفلسطينيين نائمين في بيوتهم رغم القصف المستمر و انهم حتى لم يفكروا في ترك المنازل و المبيت في ملجأ او نفق
و ان طائرات ال
f16
تدعو الفلسطينيين الى مزيد من الارتباط بالارض و انجاب المزيد من الابناء ليعوضوا من مات بما هو ات

صواريخ المقاومة العبثية او الصوتية من وجهة نظر اعلامنا السطحي كل صاروخ منها يبيت مدينة كاملة في الملاجئ و يغلق المدارس لايام و يضطر الصهاينة لتخفيض الضرائب و زيادة الخدمات رشوة للمستوطن الاسرائيلي حتى لا يهاجر و يتخلى عن حلم الدولة المزعومة

و في النهاية اختم مقالتي الطويلة التي بدات بالكرة و انتهت بالحرب اختمها بالاسم الذي اطلقته الالة الحربية الصهيونية على المعركة
"كسر الارادات"

صواريخ المقاومة العبثية اصابتهم بانهيار عصبي
فهل كسرت ارادتكم يا اهل المقاومة
هل ستتخلى حماس و الفصائل الفلسطينية عن العبث بالصواريخ
و هل سيخرج الشارع العربي متظاهرا ضد حماس يقول لها اوقفي هذا العبث
اما انا فاقول استمري يا حماس في الــ............. الـجــهـــاد

-------------------------------------------

منقول

2 comments:

Roaa Mohammed said...

very good article amr, Thanks for sharing..

Anonymous said...

وجدت اهتماما بموضوعات دسمة عندك ولذا فكرت أن أعرض عليكم فكرا ربما تهتمون للتعرف عليه , مع تحياتي :

الفجوة الفكرية المنهجية في التيار الجهادي الحالي


الحمد لله وحده، أهل الحمد والثناء، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبة وسلم.

وبعد...

فقد مضى من عمر الصحوة الإسلامية المعاصرة نحو سبعة عقود من الزمن، منذ سقوط الخلافة العثمانية وإلى زمان سيطرة النظام العالمي الجديد، أي تقريبا منذ عام (1930) وإلى عام (2000) م.

ولقد مضى من عمر الصحوة الجهادية المنبثقة عن تلك الصحوة الإسلامية؛ نحو نصف هذه المدة، وتقريبا من بداية الستينات وإلى اليوم.

ولقد كان لتلك الصحوة المباركة العامة على ما اعتراها من النقائص إنجازات عظيمة في محاولات النهضة التي تعيشها هذه الأمة في مواجهة الاستعمار اليهودي والصليبي وصنائعه المرتدة في بلادنا... وكان من أهم إنجازاتها عودة الفهم الشمولي لهذا الدين، وظاهرة العودة للالتزام، وهزيمة تيار العلمنة في بلاد الإسلام، وكان من أعظم فضل الصحوة تلك، ولادة التيار والحركات الجهادية المسلحة من رحم تلك الصحوة.

ثم كان للصحوة الجهادية وتيارها العام الذي تمخضت عنه تنظيمات وجماعات ومبادرات فردية وجماعية، وإنجازات عظيمة في هذه العقود الأربعة المنصرم؛ إنجازات عظيمة في مجالات تأصيل الفكر والمنهج، ومجالات الدعوة والإصلاح، ومجالات السياسة والجهاد، ومجالات الإنجازات العسكرية في مواجهة الأعداء، كما كان لها إنجازات في مجال التربية وإعداد جيل من الدعاة والشهداء والمجاهدين، صار قدوة ملء سمع وبصر العدو والصديق...

واليوم - ونحن نستهل بداية القرن الواحد والعشرين للميلاد - ؛ آلت المواجهة لأن تكون بين تيار الصحوة الجهادية المسلحة والنظام العالمي الجديد، الذي وحد جهود صائل اليهود والصليبيين والمرتدين وصبغ المواجهة بصبغة العولمة، ودعمها بصائل كتيبة المنافقين من علماء السلاطين، بالإضافة إلى الناكصين على أعقابهم من رموز وقيادات الصحوة التي تشعبت مدارسها ومتاهاتها.

اليوم يبدو أن المرحلة الثالثة من مسار الصحوة الإسلامية المعاصرة، قد بدأت بملامح وسمات جديدة.

فأما على صعيد مدارس الصحوة الإسلامية غير الجهادية؛

فالمرحلة الجديدة هي مرحلة انتكاسة وتشتت، وتيه فكري، واندحار عملي، ونقض للغزل، ونكوص على الأعقاب، وارتداد عن الثوابت التاريخية للدعوة لدى أغلب تلك الاتجاهات، وليست هذه المقالة محل مناقشتها...

وأما على صعيد الصحوة الجهادية؛

فإننا نعتقد أن مرحلة جديدة في تاريخها قد بدأت، وهي التي يهمنا هنا أن نناقش بعض ما يهمها...

فقد بدأت تلك الصحوة الجهادية بانطلاق أفكارها الأساسية في مطلع الستينات (1960 - 1965) م، ثم مرحلة قيام التنظيمات الجهادية المسلحة في معظم بلاد العالم العربي وبعض بلدان العالم الإسلامي، وكانت محاولات المواجهة تلك؛ أساسا مع المرتدين، ونهاية مع بعض أشكال التواجد اليهودي والصليبي وهي المرحلة الممتدة من (1965 - 2000) م.

حيث بدأت هذه الموجهة منذ بداية التسعينات، تأخذ شكل العالمية، ولا سيما في تجارب البوسنة والشيشان وانتهاءً بأفغانستان وبعض أعمال الإرهاب الفردية، إلى أن فرض النظام العالمي الجديد نظاما دوليا لمكافحة الإرهاب وتمكن من القضاء على معظم المحاولات التنظيمية والمواجهات القطرية، وحصر الصامدين فيها اليوم في بقاع محدودة، حيث انتقل النظام العالمي على صعيد مكافحة الإرهاب إلى مرحلة حصار ما بقي من تلك الصحوة وكوادرها خارج بلادها، ومكافحة واستئصال ما بقي من جذورها في بلدانها الأصلية، ولاسيما في العالم العربي والإسلامي.

فإذا أردنا تقسيم الصحوة الجهادية من حيث السمت العام، رأينا أنها أنهت مرحلتها الأولى، وهي ما يمكن وصفه بأنها "مرحلة التنظيمات السرية القطرية الهرمية المسلحة"، وابتدرت مع نهاية التسعينات وبداية القرن الحادي والعشرين مرحلة يمكن وصفها بالمواجهة الشمولية العالمية، التي بدا أن من أهم ما يميزها المواجهات الجبهوية المفتوحة والمبادرات الإرهابية الفردية المحدودة.

وأما إذا أردنا تقسيمها من حيث الأجيال والمراحل؛ فإننا نلاحظ أن الصحوة الجهادية قد مر منها جيلان، جيل الستينات والسبعينات (1960 - 1975) م، ثم جيل السبعينات والثمانينات (1975 - 1990) م، والآن الجيل الجديد الذي لحق ويلحق بركب التيار الجهادي وجمهوره، وهم جيل أواخر التسعينات وبداية القرن الحالي (1990 - 2001) م.

فأما الجيل الأول؛ فقد مضى معظمه وقضى رحمهم الله وجزاهم عنا ألف خير، وكان من أعلامهم أمثال سيد قطب وعبد القادر عودة والمودودي وسعيد حوى ومروان حديد ومن عاصر هذا الجيل، التي بدأت غريبة ثم امتدت واتسع وجودها، فجاء رواد الجيل الثاني من رواد التنظيمات الجهادية والمبادرات الجهادية في النصف الثاني من السبعينات إلى آخر الثمانينات.

والمتصدي للبحث والدراسة في الماضي لهذا التيار المبارك - استكشافا للتجارب وبحثا عن نظريات التجديد والاستمرار، بغية التخطيط للمستقبل - يجد أمامه مادة ثرية جدا، ومواضيع تاريخية وسياسية وحركية، وفكرية ومنهجية كثيرة ومتعددة الجوانب، تستحق البحث والتسجيل والمداولة، وللأسف فإن البحث فيها ما يزال مهملا، بل ربما ممنوعا!

حيث نريد في هذه العجالة أن نركز عليه، وهو أمر التطوير المنهجي والفكري، والإنتاج الأدبي لتجربة هذا التيار الجهادي الرائد ومراحل ذلك.

وخلاصة ذلك...

أن الجيل الأول - جيل سيد قطب وعبد القادر عودة والمودودي، ومروان حديد وسعيد حوى، ومن عاصرهم رحمهم الله - كانوا قد هضموا الإنتاج الفكري والمنهجي الهام لمراحل الصحوة المتقدمة، ثم صاغوا خلاصة بحثهم وإنتاجهم في دفعة فكرية ومنهجية تأسيسية هامة، كانت زاخرة العطاء، حيث ما زال التيار الجهادي يبني عليها ويدور في فلكها إلى الآن.

ثم جاءت المرحلة الثانية؛ وكان أهم ما فيها تجمع خلاصة الصحوة الجهادية وتنظيماتها وقياداتها وكتابها وأصحاب الخبرة وبقايا التجارب الجهادية في أكثر من مكان، تجمعوا في أفغانستان في النصف من الثمانينات وإلى مطلع التسعينات... إضافة إلى تواجد معظم طيف الصحوة الإسلامية عامة في أفغانستان، وبيشاور – باكستان -

وعلى الصعيد الفكري والمنهجي والإنتاج الأدبي؛ حصلت دفعة جديدة أخرى كانت نتاج ذلك التلاقي الفكري، وتبادل الخبرات، والصراعات الفكرية المنهجية مع مدراس الصحوة الأخرى، وضد الهجوم الفكري والعقائدي للمؤسسات الدينية الحكومية الرسمية على الصحوة الإسلامية عموما وعلى الفكر الجهادي وتياره خصوصا.

وانصرمت التسعينات في حالة من الجمود والجفاف في الإنتاج - فكريا ومنهجيا - ما خلا بعض الإنتاج الذي برز في الصحوة في جزيرة العرب، وكان معظمه على صعيد المحاضرات المسجلة وبعض الكتب المطبوعة، مما يعتبر فكرا داعما للتوجه الجهادي وليس مباشرا في نفس توجهه، وانتهت التسعينات والسمة البارزة للتيار الجهادي؛ هي قلة العطاء الفكري المنهجي... بل جفافه.

وما يزيد الأمر خطورة إلى حد قرع جرس الإنذار من هذا القصور؛ هو مواكبة هذه الفترة لتحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية تاريخية بالغة الخطورة على مستوى البشرية جمعاء، حيث كان لها بالغ الأثر على واقع المسلمين عموما وعلى الصحوة الإسلامية خصوصا وعلى الحركة الجهادية على الوجة الأخص.

ويكفي لفت النظر إلى الاحداث العالمية والإقليمية التي أثرت تأثيرا مباشرا بل انقلابيا في أوضاع المسلمين في الفترة (1990 - 2000) م:

1) اندحار الجيش الأحمر السوفيتي على يد المجاهدين الأفغان والمسلمين من ورائهم (1989) م.

2) تفكك الاتحاد السوفيتي تبعا لذلك وسقوط المنظومة الشرقية وتحول روسيا لقائمة الدول المفلسة (1990) م.

3) سقوط الدكتاتوريات الأوربية الشرقية (1990 - 1994) م.

4) تسارع خطوات الوحدة الأوربية وسقوط جدار برلين وتوحد ألمانيا (1994 - 1999) م.

5) قيام النظام العالمي الجديد أحادي القطب، على أساس قيادة يهودية تتزعمها إسرائيل، وقوى صليبية تتزعمها أمريكا، وتلحق بها إنكلترا، فرنسا، روسيا... باقي دول الناتو (1990 - 2000) م، وما تزال.

6) بدء الحملة الصليبية الجديدة على عقر دار الإسلام واحتلال بلاد الحرمين جهارا (1990 – 2000) م، وما تزال.

7) انطلاق سعار التطبيع والاستسلام مع اليهود للتخلي رسميا عن ثالث الحرمين (1991 - 200) م، وإلى الآن.

8) انطلاق الهجوم الصليبي على المسلمين في البوسنة وكوسوفا والبلقان (1995 - 1998) م، وما تزال لتصفية الوجود الإسلامي في أوربا، قبل قيام الوحدة على أساس صليبي.

9) انطلاق الهجوم الصليبي الشيوعي على الشيشان (1994 - 1996) م، وما يزال.

10) انطلاق حملة مكافحة الإرهاب عالميا، وتركيز الضغط والملاحقة على بقايا الجماعات الجهادية وتشريدها.

11) افتضاح مدرسة علماء السلطان والمؤسسة الدينية الرسمية والعرب، ولاسيما في الدول المركزية - جزيرة العرب، مصر، بلاد الشام - وانطلاقها في مسار داعم وموازي لجهود الحلف الجديد المكون من اليهود والصليبيين والمرتدين، وهم الصائل بالقوة الغاشمة على المسلمين.

12) تفسخ معظم مدارس الصحوة الإسلامية الرئسية وانبطاحها في حلول وسط مع أنظمة الردة العلمانية دون جدوى ولا مقابل.

13) الهزيمة العسكرية والأمنية لكافة المحاولات الجهادية في العالم العربي، وتشرد بقاياها ومطاردتهم في الأرض، وانحصار معظمهم في أفغانستان، ومطاردة النظام الدولي لهم وحصارهم هناك.

14) قيام حركة طالبان وسيطرتها على معظم أفغانستان، وإقامة أمير للمؤمنين وتحكيم الشريعة، وقيام أول إمارة إسلامية شرعية تعيد نواة دار الإسلام والإمامة الشرعية منذ سقوط الخلافة (1924)م، وبدء تصاعد المواجهة بين هذه النواة ودول الكفر بزعامة أمريكا والأمم المتحدة، لمحاولة إزالة هذه الدولة الناشئة.

15) انطلاق بوادر الجهاد في وسط آسيا ونواتها المركزية؛ أوزبكستان.

16) انطلاق بوادر الجهاد في جزيرة العرب واليمن ضد الوجود الصليبي ورأسه أمريكا والحكومة السعودية المرتدة.

17) انطلاق انتفاضة الأقصى، وتصاعد حدة المواجهة مع الصهاينة، وبدء إرهاصات استعداد اليهود لهدم المسجد الأقصى وتشريد من تبقى من المسلمين في فلسطين.

18) تزايد حملات مكافحة الإرهاب ومطاردة الشباب المسلم المجاهد على مستوى العالم، في مخطط دولي للمواجة مع الأصوليين الإسلاميين، وخروج دفعات من الشباب الملتزم مهاجرا إلى أفغانستان من بلاده أو حتى من لجأ إلى أوربا ولم يعد يستطيع البقاء.

والسؤال الخطير والموضوع الذي نريد لفت النظر إليه في هذه المقالة هو؛

ما هو الزاد الفكري الذي يجب أن نقدمه نحن أبناء الجيل الثاني من التيار الجهادي - ولا سيما أصحاب الأقلام والكتاب - في مختلف مجالات مواضيع السياسة الشرعية، والمادة التربوية، وفقه الواقع، وخاصة على مستوى التنظير والتخطيط للمستقبل، من خلال تسجيل التجارب الماضية وتحليلها واستخلاص الدروس منها، وتحديد الثوابت، وطرح المتغيرات، وتطوير أساليب العمل على مستوى الفكر والمنهج والدعوة والإعلام وأسلوب مخاطبة المسلمين وتعليمهم طرق مواجهة أعدائهم؟

فإن الناظر في واقع التيار الجهادي - منذ التسعينات وإلى الآن - من هذا المنظور؛ يحس بالفجوة الهائلة والخطيرة التي يجب أن يستشعرها بقية الكوادر والكتاب والرموز والعلماء وأصحاب الخبرة والتجارب السابقة في هذا التيار.

فلقد تسلمنا نحن - أبناء الجيل الثاني - من أسلافنا - سيد ومروان وعودة والمودودي وأقرانهم - تراثا أساسيا، بنينا عليه تفكيرنا وأعمالنا، ثم قدمنا ما تزودنا به ومن صحبنا في مرحلة الثمانينات وأول التسعينات، فعلى ماذا سيبني الجيل القادم؟!

أين هي التجارب المسجلة، تؤرخ لتلك الأمجاد والملاحم والانتصارات والانتكاسات والنجاحات والإخفاقات؟ لنستخلص منها العبرة، حتى لا يكرر السائرون على خطانا وخطا أسلافنا الأخيار، تجارب مرت، ثم يعيدون دفع الثمن.

أين هي الدراسات والتوجيهات والإبداعات، لتخط لهم ثوابت ومتغيرات حركتهم المقبلة؟

أين هي الأصول المنهجية للدعوة العالمية للجهاد التي بدأنا ندعو إليها؟ وأين أسسها النظرية التي يجب أن يتم عليها إعادة البناء واستئناف المسير؟

أين هي البرامج التربوية المتكاملة المستخلصة من التجارب والبرامج في مجالات السلوك والأخلاق والآداب، ومجال العلوم الشرعية، ولا سيما فقه الحركة وفقه الجهاد والسياسة الشرعية؟ وأين هي خلاصة تحليلاتنا وفهنا لواقع وحاضر وماضي المسلمين وحركتهم المعاصرة؟ لينطلق الجيل القادم على فهم وبصيرة.

أين هي البرامج العسكرية المختصرة والمرتبة، التي تمكن من يريد الإعداد في بلاده وضمن ظروفه وإمكاناته من أن يستطيع ذلك؟ بحيث لو قام لهم مراكز للتدريب سرا في البيوت، أو في معسكرات صغيرة سرية، أو لو أتيح لهم فرصة إقامة معسكرات في أماكن أخرى؛ أن يجدوا المنهج معدا لهم فيكملوا من حيث انتهينا.

أفكار كثيرة، ومواضيع بالغة الأهمية تستأهل البحث والكتابة والإنتاج، من قبل رواد الجيل الجهادي الحالي.

وحتى لا نترك القضية معلقة بالتعميمات دون كبير فائدة؛ فإنا نشير على سبيل فتح الباب إلى أهم المناحي التي نرى وجوب التصدي للكتابة فيها من قبل أصحاب الكفاءة والاختصاص من رواد التيار الجهادي الحاليين، ونذكرها على سبيل الذكر لفتح المجال، وليس على سبيل الحصر، فالمجال واسع.

مواضيع يحتاجها الجيل الجهادي الحالي والقادم:

نعتقد أن الغرض الأساسي من الكتابات اللازمة هو سد الحاجة في المناحي الرئيسية الثلاثة التالية:

أولا: تحريض الأمة على دفع صائل النظام العالمي الجديد عليهم، وخاصة الشباب المجاهد، وذلك بالتحريض على:

أ) التحريض على قتال اليهود، الصليبيين، الحكام المرتدين، وأعوانهم بالسلاح وهذا هو جهاد السنان.

ب) التحريض على مواجهة؛ عملائهم المنافقين، من علماء السلطان وفاسدي المسلمين، الداعمين لهم بالحجج ووسائل الدعاية والإعلام، وهذا جهاد البيان، وهذا لقوله تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين}.

ثانيا: دلالة شباب الأمة على طرق المواجهة العسكرية الناجعة مع قوى صائل اليهود - ورأسهم إسرائيل - وصائل الصليبيين - ورأسهم أمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا ودول الناتو - وصائل حكام الردة وأعوانهم ورؤوسهم الذين تزعموا المواجهة - مثل حكام السعودية ومصر وسوريا والأردن وتونس والجزائر وتركيا وأوزبكستان وطاجيكستان ومن لعب مثل أدوارهم - من خلال عرض تجارب الجهاد التاريخية واستخلاص الدروس والتخطيط للمستقبل.

ثالثاً: وضع الزاد اللازم لشباب الأمة العازمة على الجهاد، من المناهج التربوية المتكاملة في المجالات الأساسية الأربعة، وهي:

1) السلوك والآداب والأخلاق والعبادات والرقائق.

2) العلم الشرعي، ولاسيما؛ العقائد، فقه العبادات، فقه الجهاد، السياسة الشرعية، فقه الحركة.

3) علم السياسة وفقه الواقع، حقيقة واقع الصراع وأطرافه في هذا الزمان وجذوره التاريخية ومستقبله المتوقع.

4) العلوم العسكرية اللازمة في المواجهات المباشرة – الجبهات - وفي مواجهات الإرهاب المدني - حروب العصابات الخفيفة - وفي العلوم العسكرية لفنون المقاومة الشعبية في ملخصات مفيدة.

وإذا أردنا أن نوضح ضمن هذه العجالة، نشير لبعض الفنون والأبواب اللازمة، فنذكر منها ما يلي - على سبيل تحريك التفكير دون الترتيب والاستقصاء الشامل –

فمن ذلك:

1) على صعيد التاريخ والتجارب والدروس والعبرة:

دراسة التجارب الجهادية السالفة عبر خمس وثلاثين سنة، وكتابة بحوث في ذلك على صعيد التاريخ، وتسجيل الدروس والعبر - وحري بأهل كل قطر من التنظيمات والجماعات والقادة أن يسجلوها -

تاريخ التجربة مجردا وموثقا، تحليل أسباب الفشل حيث كان، وأسباب النجاحات التي مرت، بكل تجرد ودون محاباة ولا مراعاة على حساب التاريخ والمنهج، استخلاص الدروس والعبر، رسم معالم خطوات الاستمرار لأبناء ذلك الإقليم وغيره في المستقبل في ظل مستجدات التغيرات الدولية وعولمة المواجهة.

ولما نقول تجارب؛ فإنا نقصد تجارب التنظيمات والحركات والانقلابات والجبهات وحتى المبادرات الفردية – تسجيل؛ البطولات والعمليات والقصص الفردية – الشهداء؛ حياتهم جهادهم قصة استشهادهم – الأسرى؛ تاريخهم، العلماء والرموز ودورهم.

باختصار؛ كل ما يتعلق بالتجارب، تاريخا وتحليلا ودروسا وعبرة للمستقبل.

2) على صعيد الفكر والمنهج:

مراجعة الثوابت الفكرية والمنهجية التي قام عليها التيار الجهادي، على صعيد الأفكار والأساليب في الدعوة والجهاد، ومناقشة جدوى تلك الأطروحات في ضوء مردودها ونتائجها التطبيقية عبر التجارب.

دراسة أساليب إعادة الأمة إلى المعركة، ونقل المواجهة من حالة النخبوية المعزولة إلى حالة الشعبية على مستوى الأمة وشبابها، مع ما يقتضيه ذلك من إعادة طرح فقه دفع الصائل، والقتال تحت الرايات العامة، والجهاد مع كل بر وفاجر من أمراء المسلمين وعامتهم، والعلاقة بين برنامج إعداد النخبة واستراتيجية إدارةالعامة وتوجيههم.

الكتابة في توسيع دائرة المواجهة تحو العالمية، والتحول من مواجهة المرتدين فقط إلى مواجهة قيادة الصائل الدولي، وعلاقة جهاد اليهود بجهاد الصليبيين وبجهاد المرتدين، من حيث الطرح الفكري والأسلوب العسكري، وتلازم ذلك.

البحث في مواجهة مؤسسة علماء السلطان، التي أثبتت انتماءها للصائل نفسه، وسيرها في موكب خدمته وخدمة نوابه من الناحية العملية والواقعية.

دراسات نقدية لأساليب مدارس الصحوة الإسلامية الأخرى غير الجهادية، لاستخلاص دروس نجاحاتها في مجالاتها، وأسباب فشلها، وإثبات عدم جدوى تلك الأساليب في مواجهة صائل المرتدين ومن معهم من حلفهم الدولي، وإثبات مشروعية وجدوى الجهاد، وأن حل مشاكل الأمة عبر طريقه.

مع لفت النظر لمحاسن الصحوة وإنجازاتها وما أسهمت في بناء صرح الصحوة، واستخلاص ما يمكن الاستفادة منه من تجاربها ومؤلفاتها ومفكريها وكتابها، ولفت النظر إلى ما يجب الحذر منه، ودعوة أتباعها بالحسنى إلى طريق الجهاد.

دراسات في مقاومة فكر الغلو والتكفير، الذي غزا الفكر الجهادي، ولفت النظر إلى مخاطره، واعتماد أجهزة مكافحة الإرهاب اليوم على تمدده وجعله حائلا بين الأمة والجهاد، وكذلك الكتابة في مقاومة الفكر الإرجائي الذي تسرب إلى التيار الجهادي عن طريق تلاميذ بعض العلماء من حملة هذا الفكر.

3) على صعيد البحوث السياسية الشرعية:

إعادة صياغة فقه الحاكمية، وربط مواجهة المرتدين من خلال كونهم أتباع ونواب لقوى اليهود والصليبيين.

التركيز على أحكام الولاء والبراء، وإثبات كفر الحكام من خلال هذا الباب.

أبحاث شرعية في وجوب وجواز قتال أعوان المرتدين وعملاء اليهود والنصارى والكفار عموماً.

بحوث في فقه دفع الصائل.

أحكام الرايات والجهاد تحتها في ظروف الواقع الحالي للمسلمين.

أحكام الغنائم والفيئ وعطاءات المجاهدين ومواردهم المالية.

أحكام الإمامة والإمارة، وتوضيح الفارق بين أحكام الإمارة العامة - إمارة المؤمنين بالخلافة - الإمارة الخاصة - إمارات الحرب والجهاد - إمارات الطاعة، وأحكام البيعات التابعة لذلك، وحقوق وواجبات كل نوع من أنواع هذه الإمارات.

أحكام الدماء والأموال والأعراض في أنواع الجهاد والقتال، قتال الكفار الأصليين في بلادهم أو في بلادنا حسب واقعنا اليوم، وقتال المرتدين من حكام، وقتال أعوانهم وأنواع الأعوان، واختلاف تلك الأحكام.

قتال البغاة والمخالفين، قتال قطاع الطرق والمفسدين، قتال المحاربين لله ورسوله من العلمانيين وكتابهم ودعاتهم... إلى آخر أنواع القتال.

بحوث في ضوابط التكفير ومكافحة مذاهبه المعاصرة المتفشية بين بعض الشباب المنتمي للتيار الجهادي.

بحوث في مكافحة الإرجاء ودعاته، ولا سيما المعاصرين منهم.

أحكام هامة من أبواب السياسة الشرعية اللازمة للحركة؛ مثل الهدنة، الصلح، التحالفات، الاستعانة بغير المسلمين - كفار أصليين، مرتدين - أو غيرهم، مثل أهل البغي في حالات الضرورة، القتال مع أهل البدع على مراتبها من أهل القبلة... إلخ.

أحكام شرعية لفقه الحركة الجهادية المعاصرة، وهذا باب في غاية الأهمية والخطورة، لم يسد التيار الجهادي وعلماؤه في العصر الحالي إلا ثلمة صغيرة منه، وهو من قبيل ما اعترضنا أثناء العمل خلال الربع قرن الأخير.

ويستطيع الأخوة أصحاب التجارب أن يسجلوا كثيرا من المسائل، مثل؛ العمليات الاستشهادية، الجاسوس المسلم، قتل الجريح أو الأسير المسلم الذي يمتلك معلومات تضر المجاهدين، الانتحار خوفا على أسرار المسلمين، الرخص الشرعية التي يستطيع المجاهد الأخذ بها في الجهاد من الأعمال والأقوال حسب ضروراته الحركية والأمنية، إصابة المسلمين المختلطين بأهداف معادية أثناء عمليات التفجير وغيره، استحلال أموال الكفار ودمائهم في بلادنا أو في بلادهم حسب حالات الدخول بفيزا أو غيره... إلخ.

4) على صعيد السياسة وفقه الواقع:

الجذور التارخية للصراع مع الصليبية ومع اليهود، وتاريخ عدوانهم على المسلمين.

تاريخ الحملات الصليبية المعاصرة، الحملات الاستعمارية (1800 - 1930) م، الحملات الثالثة (1990 - 2000) م، وما تزال.

طرق مواجهة المسلمين للحملات الصليبية الأولى والثانية تاريخيا، لاستنباط أنسب الطرق لمواجهة الحملة الحالية.

واقع النظام العالمي الجديد وتركيبته؛ يهود، صليبيين، مرتدين، منافقين، وأساليب عدوانه على المسلمين.

نظام العولمة المعاصر وأثره على العالم الإسلامي، والتحالفات العسكرية والاقتصادية الدولية القائمة.

التاريخ المعاصر للحكام المرتدين ونشأتهم - حسب كل دولة - وسجل عدوانهم على شعوبهم المسلمة.

تاريخ الصحوة الإسلامية المعاصرة ونشأتها ومدارسها، دراسات نقدية مقارنة من منظور الجهاديين.

أساليب الغزو الفكري المعاصر للمسلمين وحملات التغريب والمسخ.

المدارس الفكرية العلمانية السياسية المعاصرة، وتاريخ نشأتها وأحزابها، ورموزها وأدبياتها في العالم العربي والإسلامي؛ القومية، الشيوعية، الديمقراطية، الماسونية، الوجودية... إلخ.

أساليب مكافحة الإرهاب المعاصرة، والحملات الدولية والإقليمية على التيار الجهادي - جماعات وأفراد -

التطبيع مع اليهود، ومعاهدات السلام منذ انطلاقها - كمب ديفد (1980) م، إلى أوسلو (1994 - 2000) وما تزال - ومظاهر التطبيع الحالية في بلاد المسلمين؛ العسكرية، الثقافية، الاقتصادية، الأمنية، الاجتماعية... إلخ.

إحصائيات اقتصادية في عمليات النهب المنظم لثروات المسلمين - الاستعمار الاقتصادي الحديث -

الطوائف "الإسلامية" الضالة ودورها في دعم الصائل على المسلمين؛ شيعة، دروز، نصيرية، قاديانية، بهائية، اسماعيلية، بريولية... إلخ.

سجل فتاوى علماء السلطان السياسية الداعمة للحكام وللوجود الصليبي واليهودي - دراسات نقدية موثقة -

سجل مآسي المسلمين ومذابحهم ومعاناتهم وتشريدهم وسجونهم في العصر الحديث، وسجل مآسي الصحوة خاصة، وسجل مآسي الظاهرين على الحق - الجهاديين على وجه التفصيل -

5) على صعيد مناحي التربية المتكاملة للمجاهد:

من الملاحظ أنه قد أظلنا زمان قل فيه أو انعدم دور العلماء في التربية الجهادية، في أغلب إن لم يكن كل بلاد العالم الإسلامي، ولأسباب كثيرة، كما انحصر أو كاد ينعدم دور المسجد في التربية الجهادية أيضا، كما أصبح من الصعب جدا على الجماعات الجهادية وأقطابها أن يقوموا بدور تربوي نتيجة الحالة الأمنية والمطاردات... إلخ.

ولذلك فإن بإمكان الإنتاج الأدبي والمناهج المعدة أن تلعب دورا أساسيا في تربية النشء المجاهد المعاصر، حيث بإمكان بعض الأخوة المتقدمين - علما وفهما - أن يربوا من حولهم اعتمادا على هذه المناهج، كما أن بإمكان الفرد العادي أن يستفيد منها إلى حد كبير، خاصة مع توفر خدمات الكمبيوتر وإمكانيات حمل كمية كبيرة من المعلومات والبرامج في "أقراص إلكترونية" صغيرة، وطباعة اللازم حسب الحاجة.

ونشير إلى بعض مايلزم من المناهج الواجب إعدادها:

أ) على صعيد السلوك والآداب والأخلاق والعبادات والرقائق:

أعمال القلوب؛ الحض على محاسن الأخلاق، التحذير من مساوئها، الرقائق، الأدب مع أنواع الخلائق؛ معاملات، الحض على النوافل والعبادات؛ برامج، أهمية الأخلاق والآداب؛ مراجع، ملخصات، برامج، من منظور حاجة المجاهد وما يجب عليه.

ب) على صعيد العلم الشرعي:

أهمية العلم الشرعي للمجاهد، أدب طلب العلم، مختصر في العقيدة الإسلامية - لفت النظر للأصل وتجنب ما يثير الخلافات - فقه العبادات؛ خاصة الطهارة، الصلاة، الصوم، فقه الجهاد والسياسة الشرعية؛ أحكام مختصرة لازمة لبعض ما سبق الإشارية إليه، برامج مبسطة ومتدرجة في طلب العلم حسب المستوى؛ برامج دراسة، قائمة مراجع.

ج) على صعيد فقه الواقع والفهم السياسي:

مختصرات في تاريخ الصراع وجذوره؛ من نحن، ماذا نريد، خصائصنا، من عدونا، من في صفه، ما طبيعة الصراع، برامج للتثقيف السياسي؛ من قبيل ما لفتنا النظر إليه، قائمة كتب ومراجع - مع التحذير والتنبيه لما يجب التنبيه إليه من كل كتاب -

د) على صعيد الإعداد العسكري:

ملخصات في الفنون التالية تعد على مستويين - من سيدرب نفسه ومجموعته، ومن سينشئ معسكر بإمكانيات علنية - أبحاث مختصرة للنشر، تبيان أساليب التدريب ومراجع للمدرب.

أما الفنون والمعلومات فمن قبيل؛ بحث في الأمن والمعلومات الأمنية، بحث في التدريب على حروب العصابات المدنية وإدارتها، أسلحة العصابات المدنية؛ مسدس، بندقية آلية، رشاش متوسط، قنابل يدوية، الصواريخ الخفيفة المضادة للدروع، هندسة متفجرات، تصنيع وكيمياء المتفجرات، دارات التوقيت الكهربائية الإلكترونية، فنون المقاومة المدنية، أسلحة الجبهات؛ الأسلحة الثقيلة، مدافع، آليات، صواريخ، رشاشات ثقيلة، علوم الطبوغرافيا العسكرية؛ الاتصالات العسكرية اللاسلكية وأجهزتها، التكتيك العسكري؛ قتال المدن، قتال الجبال، قتال الغابات، قتال الصحراء، قتال المناطق الثلجية... إلخ، التكتيكات القتالية؛ الغارة، الكمين، الاختطاف، الأعمال الخاصة، فنون التزوير والتعامل مع الوثائق، اللياقة البدنية؛ حركات اللياقة، تسلق الحبال، القتال القريب، السلاح الأبيض، الثقافة العسكرية؛ تاريخ الحروب، أنواعها، عمليات ناجحة وفاشلة حصلت، قائمة بكتب ومراجع بكل ما سبق.

هذه نبذة عن بعض ما يجب أن يكتب فيه، وأن يعد للجيل الجديد من النشء المجاهد.

وقد يقول قائل؛ إن كثيرا من هذه البحوث - ولا سيما المجردة الشرعية أو السياسية أو الأمينة أو العسكرية - مكتوب وموجود في المكتبات!

ولكن أقول؛ أن ثمة فارق أساسي وكبير، وهو أن يقدم كل هذا بيد الكتاب الجهاديين ومن منظورهم وحسب حاجة تيارهم المجاهد.

ونلفت النظر؛ إلى أننا - ولاسيما أصحاب القدرات الكتابية المتواجدين حاليا في أفغانستان - في فسحة من التاريخ بالغة الأهمية، وقد لا تتكرر علينا، فنعمة الأمن، والكفاية، والاستقرار النسبي، والتواصل بين الكوادر القديمة - أقطاب الجيل الثاني من الجهاديين - هي حالة نادرة وفرصة ثمينة.

لعل أفضل ما يقدمه هؤلاء الشيوخ والأساتذة والمفكرون والقادة، في مثل هذه الظروف من جمود الحركة نسبيا، والظروف المناسبة؛ هو الكتابة والتأليف في مثل ما لفتنا النظر إليه.

فقد صرنا - وأعني أصحاب الخبرات والمعلومات - في منعزل عن ساحات العمل في بلادنا، حيث ما يزال رحم هذه الأمة الخصب ينجب السائرين والعازمين على الجهاد، وظروفهم أيسر للحركة، ولكنهم يفتقرون إلى ما تراكم لدينا من خبرات، كما نفتقر للقدرة على الحركة.

فخير ما نؤديه إليهم؛ هو أن نسلمهم هذه الراية، مع عزمنا على الثبات، نسلمهم إياها عزيزة مجيدة كما تسلمناها، بالإضافة إلى هذه الخبرات والعلوم والمناهج والمعارف الجهادية، ليسير الخلف الصامد على خطى من سلفهم من أهل السابقة.

ولعل من المفيد في كل مكان اجتمع فيه أكثر من كادر - كما حالنا هنا -؛ هو عقد ندوات حوارية لهذا الغرض، وبحث الأولويات والتعاون والتكامل والتحرك نحو الإنتاج، فالوقت في تصورنا - إلى أن تعاجلنا ظروف جديدة وندخل في زحام العمل والمطاردات والمعارك مرة أخرى - قد يكون أقصر بكثير مما يتصور الكثيرون.

والله المستعان